السيد علي الحسيني الميلاني
185
نفحات الأزهار
وقوله : موالي حق يطلبون به . فالمراد بها الأولياء . ومثله قوله عليه السلام : مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي لله ورسوله . وقوله عليه السلام : أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها . فالرواية المشهورة مفسرة له . وقوله : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا ) * أي : وليهم وناصرهم * ( وإن الكافرين لا مولى لهم ) * أي : لا ناصر لهم . هكذا روي عن ابن عباس ومجاهد وعامة المفسرين . فقد تلخص مما قلنا : إن لفظة المولى غير محتملة للأولى " . بيان اندفاع هذه الشبهات وهذه الشبهات لا تبطل استدلال الشيعة واستشهادهم بهذه الشواهد ، وقد ذكر الرازي في كلامه أيضا ما لم يستشهد به الشيعة أصلا ، ونحن نبين كل ذلك فنقول : أما تفسير " المولى " في قوله تعالى : * ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ) * ب " الوارث " فقد علمت آنفا - من نقل الرازي نفسه - أن أبا علي الجبائي قد فسر " المولى " في الآية بوارث هو أولى به أي بالمتروك ، وهذه عبارته : " والمعنى : إن ما ترك الذين عاقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به . وسمى الله تعالى الوارث المولى . . . " وقد قال الرازي بعد هذا الوجه والوجوه الأخرى المذكورة في الآية المباركة : " وكل هذه الوجوه حسنة محتملة " ، وقول الرازي هنا : " وراثا يلون ما تركه الوالدان " لا ينافي ذلك الوجه ، لأن الوارث هم أولى بما تركه مورثوهم . وأما ذكره قوله تعالى : * ( وإني خفت الموالي من ورائي ) * فلا وجه له ، لعدم استشهاد الإمامية بهذه الآية على مجئ " المولى " بمعنى " الأولى " . ومثله قول الحارث . . . نعم ذكر السيد المرتضى في كتاب ( الشافي في